النوع الثاني: الأرض التي يصالح أهلها الكفار على أنها لهم، وعليهم الخراج، وهذه الدار تكون على الراجح دار عهد لا دار إسلام ولا دار حرب.
31 -دار العهد: الدار التي ترتبط بدار الإسلام بعهود ومواثيق، إما مهادنة، وإما مصالحة على البقاء في الأرض بعد فتحها على أن تكون لهم ويدفعون مقابل ذلك خراجًا.
32 -دار الإسلام هي: كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة.
33 -دار البغي هي: ناحية من دار الإسلام تحيز إليها مجموعة من المسلمين، لهم شوكة، خرجت على طاعة الإمام بتأويل.
34 -يجوز تنفيذ الأعمال الفدائية في دار الحرب بشروطها المتقدمة، ولو لم تكن الحرب قائمة بالفعل بين دار الكفر ودار الإسلام، على أن يلاحظ في هذا الأمر شرط بلوغ الدعوة للكفار الحربيين.
35 -لا يجوز تنفيذ الأعمال الفدائية في دار العهد ما دام العهد بين المسلمين وبين الكفار قائمًا لم ينتقض، ولم ينقض أمده.
36 -وبالنظر في ما يمكن وقوعه من الأعمال الفدائية في دار الإسلام، يظهر أن أبرز صور هذه الأعمال صورتان:
1)تنفيذ الأعمال الفدائية في جهاد الدفع: وهذه الأعمال على قسمين:
أ- الأعمال الفدائية الموجهة ضد العدو الداهم إذا كان متميزًا عن المسلمين والمعصومين: وهذا القسم لا يختلف حكمه عن الأصل في مشروعية هذه الأعمال.
ب - الأعمال الفدائية الموجهة ضد العدو الداهم إذا كان مختلطًا بالمسلمين أو المعصومين: وهذا القسم الأصل يقتصر جوازه على الضرورة صيانة للدماء، على أن تقدر الضرورة بقدرها، ويرجع في تقديرها إلى من يلي أمر الجهاد.
2)قيام الفئات الخارجة عن سلطة ولي الأمر بالأعمال الفدائية: ونظرًا للمفاسد العظيمة التي وقعت في بلاد الإسلام بسبب هذه الأعمال، فقد أطبقت أقوال العلماء المعاصرين ومجامع الفقه ولجان الفتوى على إنكار وتحريم هذه الأعمال، وأنها من ضروب البغي والعدوان وليست من الجهاد المشروع.