لم تكن فيهم مقاومة، فخافوا على بلادهم و أنفسهم و ذراريهم؛ أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، و هذا لا خلاف فيه بين الأمة" [1] ."
وفي مختصر خليل:"وتعين بفجء العدو وإن على امرأة" [2] .
وفي مغني المحتاج:"الحال الثاني من حالي الكفار، وهو ما تضمنه قوله (يدخلون بلدة لنا) أو ينزلون على جزائر أو جبل في دار الإسلام ولو بعيدا عن البلد (فيلزم أهلها الدفع بالممكن) منهم" [3] .
وقال ابن قدامة:"إذا جاء العدو صار الجهاد عليهم فرض عين، و وجب على الجميع، فلم يجز التخلف عنه" [4] .
وقال ابن تيمية:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده" [5] .
وقال أيضًا:"فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين لإعانتهم" [6] .
و قال ابن حزم:"إن نزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثًا لهم" [7] .
على من يتعين الجهاد في هذه الحالة؟
(1) أحكام القرآن للجصاص 3/ 166
(2) مختصر خليل مع شرحه التاج والإكليل 4/ 539
(3) مغني المحتاج 6/ 22
(4) المغني 9/ 174
(5) الفتاوى الكبرى 5/ 538
(6) السياسة الشرعية ص:171
(7) المحلى 5/ 341