الشرعي، إذ هي في جميع الأحوال مفاداة بالنفس، سواء قيل بمشروعيتها أو منعها.
2 -وجود أكثر من كتاب ودراسة بهذا العنوان، كما تقدمت الإشارة إليه في المقدمة.
3 -أن الفقهاء مختلفون فيما يسمى به من مات في الجهاد شهيدًا، ومن ثم اختلفت تعريفاتهم للشهيد، ولعلي أسوق فيما يلي بعض تعريفاتهم للشهيد:
فالشهيد عند الحنفية:"من قتله المشركون، أو وجد في المعركة وبه أثر، أو قتله المسلمون ظلمًا ولم يجب بقتله دية" [1] .
وهو عند المالكية:"من قتل في سبيل الله في جهاد الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى" [2] .
وهو عند الشافعية:"من مات في قتال الكفار بسببه أي القتال" [3] .
وهو عند الحنابلة:"من مات بسبب القتال مع الكفار وقت قيام القتال" [4] .
(1) العناية شرح الهداية 2/ 141
(2) حاشية العدوي 1/ 103
(3) تحفة المحتاج 3/ 164
(4) كشاف القناع 2/ 100
من المناسب هنا ذكر ما قاله النووي في المجموع 5/ 225:"واعلم أن الشهداء ثلاثة أقسام:"
أحدها: شهيد في حكم الدنيا، وهو ترك الغسل والصلاة [أي ترك تغسيله والصلاة عليه] ، وفي حكم الآخرة بمعنى أن له ثوابًا خاصًا، وهم أحياء عند ربهم يرزقون، وهذا هو الذي مات بسبب من أسباب قتال الكفار قبل انقضاء الحرب وسبق تفصيله.
والثاني: شهيد في الآخرة دون الدنيا، وهو المبطون والمطعون والغريق وأشباههم.
والثالث: شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو المقتول في حرب الكفار، وقد غل من الغنيمة، أو قُتِل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحوه فله حكم الشهداء في الدنيا دون الآخرة.
والدليل للقسم الثاني أن عمر وعثمان وعليًا - غُسِلوا وصُلِّي عليهم بالاتفاق، واتفقوا على أنهم شهداء والله أعلم"المجموع 5/ 225"