فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 409

ثانيًا) انتقلت الأعمال الفدائية إلى لبنان في الثمانينيات الميلادية، وذلك عام 1982م.

ومن أوائل الأعمال الفدائية المشهورة عملية تفجير مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في صور في 11/ 11/1982م. ثم انتقلت هذه الأعمال إلى بيروت ضد القوات الأمريكية والفرنسية، حيث كان تفجير السفارة الأمريكية في بيروت 18/ 4/1983م بواسطة سيارة محملة بالمواد المتفجرة. ثم وقع حادثا تفجير في وقت واحد في 23/ 10/1983م، أحدهما في مبنى قوات المارينز الأمريكية، والآخر في مبنى القوات الفرنسية، ووقع الحادثان عن طريق سيارتين محملتين بالمتفجرات. [1]

وتوالت الأعمال الفدائية بعد ذلك ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في لبنان. [2]

ثالثًا) خلال العقدين الماضيين، أسهمت انتفاضتا الشعب الفلسطيني في إبراز الأعمال الفدائية، حيث اندلعت الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة) في الثامن من ديسمبر عام 1987م، ثم كانت الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000م، كما هو معروف ومشاهد.

وقد لوحظ تبني حركات المقاومة الفلسطينية الأعمال الفدائية ضد المحتل، لأنها أفضل بكثير من المواجهة المباشرة مع عدو مدجج بالأسلحة المتطورة. وأخذت حركات المقاومة على عاتقها تطوير الأعمال الفدائية، والتغلب على كل العقبات والإجراءات التي اتخذها اليهود لمنع هذه الأعمال.

وشهد عام 1993م تطورًا هامًا في العمل العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ،

(1) دراسة تحليلية في العمليات الاستشهادية في جنوب لبنان ص:25ـ39

ومن العجيب أن إسرائيل هي التي فتحت باب الأعمال الاستشهادية لحركات المقاومة باستخدامها أسلوب السيارات المفخخة في عمليات القتال والاغتيال، فتحول هذا السلاح ضد المصالح الإسرائيلية بواسطة الفدائيين اللبنانيين، والجزاء من جنس العمل. ينظر نفس المرجع ص:15

(2) دراسة تحليلية في العمليات الاستشهادية في جنوب لبنان ص:43وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت