فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 409

رابعًا) أما فيما يتعلق بالجهاد الأفغاني: فقد وقعت الحرب الأفغانية الروسية بسبب الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979م. [1]

وشهدت هذه الحرب عددًا من الأعمال الفدائية، والتي وقعت ضمن حرب العصابات التي كانت تقوم بها المقاومة الأفغانية ومن معها من المجاهدين العرب والمسلمين. [2]

وقد حققت المقاومة مكاسب كبيرة من الأعمال الفدائية، لدرجة أن مجموعة من المجاهدين لا تتجاوز السبعة هاجمت رتلًا من سبعين دبابة روسية، وألحقت به الخسائر الفادحة. [3]

ويذكر أحد المشاركين في هذه الأعمال في مذكراته وصفًا للأعمال الأولى من هذه الأعمال التي تتسم بالمغامرة والمخاطرة الشديدة، وذلك أن المجاهدين ينقسمون إلى مجموعات فدائية تدخل في وقت واحد إلى الموقع المستهدف، عن طريق التسلل عبر التحصينات الشديدة وحقول الألغام، وبعد الوصول إلى الهدف تقوم هذه المجموعات بمباغتة العدو بالهجوم في الوقت ذاته، يسقط من هذه المجموعات من يسقط من المهاجمين، ويعود من يسلم منهم بعد انتهاء المهمة. [4]

خامسًا) أما بالنسبة للجهاد في الشيشان: فقد بدأ الاجتياح الروسي الأول للشيشان في ديسمبر 1994م، وبعد سقوط العاصمة (جروزني) وفرار المجاهدين إلى الوديان والمناطق الجبلية لجأ المجاهدون إلى شن الغارات الخاطفة والأعمال الفدائية وأعمال الكر والفر التي تستهدف القوات الروسية وقوافل الجيش، علاوة على أعمال الاقتحام والإغارة على المواقع الروسية، مما كان له الأثر الكبير في هزيمة الروس وتوقيعهم الاتفاقية في أغسطس 1996م وخروجهم من البلاد. ثم كان الاجتياح الثاني في سبتمبر عام 1999م تطورت أعمال المقاومة، وبرز من خلالها نوع جديد من

(1) أفغانستان نشأتها وكفاحها /217

(2) عبر وبصائر للجهاد في العصر الحاضر ص:119 وما بعدها، ذكريات عربي أفغاني ص:91، 174، صفحات من سجل الأنصار العرب في أفغانستان

(3) أفغانستان مقبرة الغزاة ص:131

(4) ذكريات عربي أفغاني ص:68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت