5 -تذكير المولودين في إسرائيل بأنهم ليسوا أصحاب فلسطين.
لماذا يلجأ المجاهد إلى العمل الفدائي؟
من المسائل التي لابد من معرفتها، الإجابة عن هذا التساؤل الهام. لأن كثيرًا ممن هم بعيدون عن ساحة القتال يتساءلون عن سبب قيام المجاهد بتعريض نفسه للتلف أو قتل نفسه كما في بعض الصور. أليس هناك أعمال أخرى يحصل بها المقصود دون المخاطرة بالنفس؟
ثم أليس بمقدور المجاهد أن يقوم بهذا العمل ويغادر المكان حتى يحافظ على روحه ويجمع بين مصلحة النكاية بالعدو ومصلحة المحافظة على نفسه وقوته؟.
إن معرفة الإجابة عن مثل هذه التساؤلات أمر هام جدًا في الحكم على هذه الأعمال، وتقدير المصلحة المترتبة عليها، إذ إن فقه الجهاد فقه مصلحي في كثير من مسائله وتطبيقاته.
ولإيضاح هذا الأمر، وبما أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تعد اليوم المنطقة الأولى في وقوع الأعمال الفدائية؛ فإننا سنتخذها كمثال واقعي، ونحاول دراسة ظروف ودوافع الأعمال الفدائية التي تقوم بها حركات المقاومة الفلسطينية، عبر نمطين رئيسيين من هذه الأعمال.
1)أحدهما: أعمال التضحية المباشرة بالنفس للنكاية بالعدو.
2)والآخر: أعمال الاقتحام والتعرض للقتل.
1)أما بالنسبة للنمط الأول، وهو التضحية المباشرة بالنفس، فإن المجاهد يلجأ إلى الدخول بسيارته المفخخة أو بحزام ناسف إلى قلب مواقع قوات العدو ونقاط تجمعها بانقضاض سريع يقع فيه التفجير فورًا، للاعتبارات التالية: [1]
أ- إنزال أكبر الخسائر بقوات العدو، وهي خسائر لا يمكن الحصول عليها دون هذا الشرط الاقتحامي الاستشهادي.
ب- ضمان نجاح العمل وعدم فشله، فالعمل الاستشهادي الاقتحامي بالمتفجرات لا يخطئ هدفه في الغالب. أما استخدام أسلوب العبوة ومغادرة المكان فغالبًا ما يعرض العملية للفشل
(1) قراءة في فقه الشهادة ص:33، موعد مع الشاباك ص:91 وما بعدها