فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 128

البدء بذكر الله عز وجل في المصنفات والمكاتبات هي سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فقد كان يكتب إلى الناس ويسمي الله عز وجل، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى فلان، فهذا هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيره من حديث عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس في كتابة النبي عليه الصلاة والسلام وغيرها، وأما الذكر الذي يذكره الإنسان في غير البسملة كالحمدلة أو الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فهل يجزئ عن البسملة أم لا؟ نقول: إن ذكر الله سبحانه وتعالى في افتتاح الأمور الهامة سنة متأكدة، بل قال بعض العلماء بوجوبها لحديث أبي هريرة: (كل أمر ذي بال لا يبتدئ فيه ببسم الله فهو أجدم) ، وقالوا: هذا دليل على الوجوب، ولكن هذا الحديث معلول؛ وذلك أنه يرويه الخطيب البغدادي من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهو معلول بالإرسال، قد جاء الحديث بألفاظ عدة، فجاء (لا يبتدئ به ببسم الله) ، وجاء (بالحمد لله) ، وجاء (بذكر الله) ، وأصح هذه الأحاديث (بحمد الله) ، ثم يليه (بسم الله) ، ثم يليه بعد ذلك (بذكر الله) ، لكن أصل الحديث ضعيف لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما السنة بالبداءة فهي سنة عملية ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت