فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 128

والمراد بحده: بضبطه وتعريفه، والحد هو التعريف، وتعريفات المصنف لمقتضى النظم واختصاره مقتضبة، وربما لا تكون جامعة ومانعة، وأدق التعريفات هي ما كان جامعا ًمانعًا: جامعًا لمعانيه، مانعًا لدخول غيره فيه؛ حتى لا يلتبس المعنى.

قال الإمام البيقوني عليه رحمة الله: [أولها الصحيح وهو ما اتصلإسناده ولم يشذ أو يعل] الصحيح من الصحة، وهي ضد المرض، ويقابل الصحيح المريض، والصحيح السليم من العلل، والمريض ما به علة أو علل، ويقابلهما الميت؛ لأنهما أحياء فيقابلهما الميت؛، وإنما ذكر المصنف رحمه الله الصحيح وقدمه على غيره؛ لأن المقصود من العناية بهذا العلم هو البحث عن سلامة الحديث من العلل ودفعها، وذلك لحفظ سنة النبي عليه الصلاة والسلام من الدخيل فيها، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عدة من الصحابة: (من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار) ، والنبي عليه الصلاة والسلام دعا -كما في المسند- لمن حفظ سنته، ووعاها، وبلغها، بقوله: (نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فبلغها) ، فوعاها يعني: وعى ما بلغه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وسمعه ووعاه في نفسه، ثم بلغه لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت