فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 128

وثالثًا: ما يعرف بسبر منهجه في كتابه، ولهذا استخرج ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح من منهج البخاري معاني ومقاصد دقيقة لم ينص عليها البخاري، ولا يعرفها الإنسان بالسبر اليسير لطريقة البخاري، فله سبر لا يكاد يماثله في ذلك أحد بمعرفة منهج البخاري فقهًا، وكذلك أيضًا حديثًا. الرابع: أن يعرف ذلك من مصنفاته الأخرى التي ينص فيها على منهجه ونحو ذلك، فإذا عرفت طريقته في هذا الكتاب عرفت طريقته في الكتب الأخرى، كأبي داود في كتابه السنن إذا عرف منهجه في السنن يعرف منهجه في المراسيل، وإذا عرف الإعلال في كتابه المراسيل عرفت مقاصده أو شيئًا من مقاصده في كتابه السنن، و البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح إذا عرف شرطه في كتابه التاريخ يعرف بعض مقاصده في كتابه الصحيح، وكذلك أيضًا العكس، و مسلم في كتابه التمييز يبين بعض مقاصده في كتابه الصحيح، وكذلك في مقدمة كتابه الصحيح يبين منهجه في كتابه الصحيح، ويبين أيضًا شيئًا من مقاصده في أبواب الإعلال، ومقاصده في تصنيفه في غيره من الكتب.

قال رحمه الله تعالى: [المعروف طرقًا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت] ذكر هنا أمورًا يعرف بها الحديث الحسن، يقول: (المعروف طرقًا وغدت) ، أشار إلى تعدد الطرق، بأن يكون له طرق متعددة بها يعرف الحديث بصحته وحسنه، وخروجه من دائرة الضعف، فيستأنس ويزال الوجل من تفرد الراوي بالحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت