فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 128

يقول: (والفرد ما قيدته بثقةأو جمع أو قصر على رواية) صنف العلماء عليهم رحمة الله في أبواب التفرد على ما تقدم الكلام عليه، صنفوا في هذا في الأفراد عمومًا كالدارقطني رحمه الله في كتاب الأفراد والغرائب، ومنهم من يصنف في غرائب وأفراد معينة كغرائب مالك وغرائب شعبة للدارقطني، ومنهم من يجمع غرائب ومفاريد أهل البلدان، كالطبراني رحمه الله في كتابه مسند الشاميين، يجمع الأحاديث والمفاريد التي يرويها ويتفرد بروايتها أهل الشام، ويوجد هذا عند بعض المصنفين الذين ينفردون ببعض الروايات التي تروى، وغالبًا يكون ذلك في الموقوفات كالخطيب البغدادي في أحاديث البغاددة، وفي كتابه التاريخ تاريخ بغداد؛ وكابن عساكر في أحاديث الدمشقيين في كتابه تاريخ دمشق.

قال رحمه الله: [وما بعلة غموض أو خفامعلل عندهم قد عرفا] العلة: هي المرض، وهي العاهة التي تصيب الإنسان، وكذلك أيضًا فإنها تلحق بالحديث، والعلل على مراتب وأنواع، منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي، ومنها ما هو قادح، ومنها ما هو غير قادح، ولهذا العلماء يجعلون كل ما يغمز به الحديث علة، سواءً يطرح الحديث أو لا يطرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت