هذه الرسالة التي بين أيدينا تعتني بما يسمى بمصطلح الحديث، ويعبر عنه بقواعد الحديث أو مسائله أو أحكامه، وهذه عبارات في الغالب أنها مترادفة من جهة المعنى، وإن كان بين بعضها عموم وخصوص، إلا أنها من جهة الإجمال متقاربة، فمنهم من يسمي الكتب المصنفة في علوم الحديث بقواعد الحديث، ومنهم من يسميها بمصطلح الحديث، ومنهم من يسميها بمصطلح الحديث أو مسائل الحديث أو ضوابط الحديث، وغير ذلك من المصطلحات التي تجري على ألسنة وأقلام العلماء عليهم رحمة الله.
فمسائل الحديث وأنواعه كثيرة جدًا، ووفرتها وكثرتها ربما تحير طالب العلم في البداءة بذلك، ولكن ينبغي أن نقول: إن علم الحديث ينقسم بمجمله إلى قسمين: القسم الأول: علم الرواية. والقسم الثاني: علم الدراية.