والاعتبار الثالث: باعتبار حكمه، وذلك لكل حديث صحيح وضعيف وحسن، ومنهم من يجعله على قسمين: صحيح وحسن، ويجعل ما علا من الحسن في حكم الصحيح، وما دنا من الضعيف في حكم الضعيف، وكل واحد على مراتب ودرجات، فالصحيح على مراتب، منها ما علا شرطه، كصحيح البخاري و مسلم، فإن شرطهما في ذلك قوي جدًا يختلف عن شروط غيرهم، ومنها ما دون ذلك، ومنها الصحيح لذاته، ومنها الصحيح لغيره، ولهذا اعتنى العلماء عليهم رحمة الله بأصح الأسانيد أو ما يسمى بسلاسل الذهب، فيقولون: أصح الأسانيد عند المدنيين مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، أو الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر، وأحاديث الكوفيين أصحها إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى، ويذكرون في الأحاديث الحسان وكذلك الأحاديث الضعيفة أنواعًا كثيرة جدًا، نكمل البحث فيها في الغد بإذن الله تعالى، ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)