وعلم الرواية: هي النقولات التي تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ما كان من علم الأسانيد من علم الرجال، ويتفرع عن ذلك ألفاظ الجرح والتعديل، والعلل الإسنادية، وبلدان الرواة، وكذلك تخصصاتهم، وصلة بعضهم ببعض من الشيوخ والتلاميذ، وطبقاتهم، ومواليدهم، ووفياتهم، وأعمارهم، وكثرة سماعهم، وغير ذلك، وما يتعلق أيضًا بالمرويات وأجناسها، وذلك كالمرفوع والموقوف والمقطوع، وكذلك أنواع المرفوعات سواء ما كان مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما كان حديثًا قدسيًا منسوبًا ومرويًا إلى الله سبحانه وتعالى، وهي أيضًا على أجناس وأنواع متباينة وأما ما يتعلق بعلم الدراية، فهو باب واسع، يعتني بمعرفة ما يتعلق بعلم الرواية من أحكام، ويدخل في هذا المسائل الفقهية، ويدخل في الأحكام التعاريف التي يطلقها العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذا، ويدخل أيضًا على تفصيل بعض العلماء أبواب العلل ودقائقه وغير ذلك، باعتبار أنها شيء من المعاني التي يغلب عليها النظر المعنوي، بعيدًا عن التقعيد، أو الضرب في ذلك، والمصنفات في كل باب من الأبواب كثيرة جدًا لا عد لها ولا حصر.