الأمر الثالث: أنه ينبغي العناية بمعرفة من يروي عنه التابعي من الصحابة عادة، وذلك أنه إذا عرف عادة أنه يروي عن فلان، ولا يخرج بالرواية عنه، فيزيد هذا الاحتمال أنه لا يخرج عن هذا الراوي، وإذا كان يتنوع يأخذ من جماعة من الصحابة وغيرهم، تارة بواسطة وتارة بغير واسطة، فهذا يزيد الاحتمال أنه ربما يروي عنه بواسطة، وربما يروي عنه بغير واسطة. والمرسل صنف فيه العلماء عليهم رحمة الله تعالى مصنفات، من أشهر هذه المصنفات كتاب المراسيل لأبي داود، وهو يلحق في بعض الروايات في السنن، وبعضها يفرد في بعض المصنفات الأخرى، وثمة كتب اعتنت بالرواة الذين يروون المراسيل، ومن يكثرون الإرسال وذلك كالمراسيل لابن أبي حاتم وغيره. وأما حكم المرسل والاحتجاج بذلك، فهذا نكمله بإذن الله تعالى في الغد، ونكمل ما بعده بإذن الله عز وجل من أحكام الحديث، كالحديث الغريب وما في معناه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)