فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 497

والغصب معقول بدون الوضوء، فيكون الوضوء صحيحًا مع الإثم [1] .

2 -القياس على الصَّلاة في المكان المغصوب، والصَّلاة في المكان المغصوب قد انعقد الإجماع على صحتها، ووجه الإجماع أن السلف كانوا يأمرون الظلمة بتدارك المظالم ورد المغصوب، ولم يكونوا يأمرونهم بقضاء الصلوات التي صلوها في الأمكنة المغصوبة، مع علمهم بأنَّ عمر الظالم لا يخلو من أداء صلاة في دار استولى عليها، ولم يأمروا بإعادة الصَّلاة فتبين سقوط الفرض به، وأن هذا إجماع من السلف [2] .

وقد ناقش ابن قدامة دعوى الإجماع بقوله [3] :"وقد غلط من زعم أنَّ في هذه المسألة [4] اجتماعًا لأن السلف لم يكونوا يأمرون من تاب من الظلمة بقضاء الصَّلاة في أماكن الغصب، إذ هذا جهل بحقيقة الإجماع فإن حقيقته الاتفاق من علماء أهل العصر، وعدم النقل عنهم ليس بنقل الاتفاق، ولو نقل عنهم أنهم سكتوا فيحتاج إلى أنه اشتهر فيما بينهم كلهم القول بنفي وجوب القضاء فلم ينكروه".

الترجيح:

الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني، وذلك لقوة ما استدلوا به، وسلامته من المناقشة، والاعتراض، في حين نوقشت أدلة القول الأول -والله أعلم-.

(1) انظر: المبسوط: (1/ 206) ، ورد المحتار: (1/ 341) .

(2) انظر: المجموع: (1/ 307) ، والفروق، للقرافي: (2/ 183) ، والمنخول، للغزالي: (ص/126) .

(3) الروضة، لابن قدامة: (2/ 42) .

(4) يعني الصَّلاة في المكان المغصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت