فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 497

المطلب الثاني

السكر في أول النهار وإفاقة باقيه

إذا نوى الإنسان الصوم بالليل، ثم شرب مسكرًا، واستمر سكره إلى ما بعد طلوع الفجر، ثم أفاق باقي اليوم، فهل يصح صومه أو لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن صومه لا يصح.

وهو الصحيح من مذهب الشافعية [1] .

القول الثاني: أن صومه صحيح.

وبه قال الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وهو قول عند الشافعية [4] ، وبه قال الحنابلة [5] ، وهو قول ابن حزم [6] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بما استدل به من قال بعدم صحة صوم من ذهب

(1) انظر: المجموع: (2/ 384) ، وشرح البهجة: (2/ 216) .

(2) انظر: المبسوط: (3/ 88) ، والبحر الرائق: (2/ 277) .

(3) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 315) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 522) ، وقد اشترط المالكية في فقد العقل ألا يكون أغلب النهار، وأن يكون وقت النية عاقلًا، فإن كان وقت النية فاقدًا عقله، أو كان فقد العقل أغلب النهار؛ لم يصح صومه.

انظر: المدونة: (1/ 276) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 248) .

(4) انظر: المجموع: (6/ 384) ، وأسنى المطالب: (1/ 418) .

(5) انظر: المغني: (3/ 11 - 13) ، وكشاف القناع: (2/ 314) .

(6) انظر: المحلى: (4/ 364 - 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت