الحمد لله الكريم الوهاب، الرحيم التواب، غافر الذنب، وقابل التوب شديد
العقاب، وصلى الله على نبيه وصفيه محمد خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياء، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا ..
أما بعد:
فقد حرم الله -تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على المؤمنين أشياء كثيرة، والمؤمن الصادق يحرص على اجتناب هذه المحرمات، ويبتعد عنها قدر الاستطاعة، لكن بعض ضعاف الإيمان لا يتورعون من الوقوع فيها، بل منهم من يلازم المحرم حتى في أثناء أداء بعض العبادات، وهو أمر يخالف المقصود من العبادة، فالعبادة يطلب بها مغفرة الله ورضوانه، والمحرمات تسبب مقت الله وغضبه؛ فهل تبطل هذه المحرمات العبادات، أم تنقص أجرها، أم هي منفصلة عنها ولا تؤثر فيها أبدًا، أم لها أحوال وصور تختلف في أحكامها وتأثيرها؟
ونظرًا لأهمية هذه المسائل، وشدة حاجة الناس إليها فقد وقع اختياري عليها لتكون موضوعًا لرسالة الماجستير، وبعد الاستشارة والسؤال قمت بالاطلاع على مادة هذا الموضوع، ورسم خطته، ثم عرضه على الأساتذة الأفاضل في قسم الفقه بالرياض، فوافقوا -مشكورين- عليه، فكان هذا البحث المتواضع.