المسألة الثانية
أثر لبس الأحمر على صحة الصَّلاة
سبق في المسألة الماضية ذكر خلاف العلماء في لبس الأحمر، وأن منهم من يرى جوازه، ومنهم من يرى كراهته، ومنهم من يرى تحريمه؛ أما القائلون بالجواز أو بالكراهة فبين أن الصَّلاة في الثوب الأحمر صحيحة -عندهم-؛ لأن ما جاز لبسه جازت الصلاة فيه.
وأما من قال بالتحريم، وهو قول في مذهب الحنفية - كما سبق -، فصلاة من صلى بهذا الثوب صحيحة عندهم، لأن النهي هنا لأمر خارج، والنهي إذا كان لأمر خارج لا تفسد به الصَّلاة عندهم [1] .
وبهذا يتبين أن كافة الفقهاء على صحة الصلاة في الثوب الأحمر، إما لأنه غير محرم - كما سبق - [2] ، أو لأنّ النهي عن لبسه - على القول بالتحريم - لمعنى خارج الصلاة فلا يمنع صحتها.
وقد سبق أن الراجح أن لبس الأحمر مكروه وليس بمحرم، وعليه فالراجح أن الصلاة به صحيحة - مع الكراهة - واللَّه أعلم.
(1) انظر: المبسوط: (1/ 206) ، وحاشية ابن عابدين: (1/ 404) .
(2) انظر: ص/.