فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 497

المطلب الثاني

الصلاة على من قتل في حد

ذهب عامة أهل العلم أن من قُتِل في حدٍّ فإنه يُصلَّى عليه صلاة الجنازة [1] ، لكن اختلفوا في حكم تولي الإمام الصلاة عليه على قولين:

القول الأول: أنه لا يصلِّي عليه الإمام، ويصلّي عليه غيره من المسلمين.

وبه قال المالكية [2] ، وهو قول في مذهب الحنابلة [3] .

القول الثاني: أنه يصلّى عليه كسائر موتى المسلمين، ويصلي عليه الإمام أو غيره.

وبه قال الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، وهو المذهب عند الحنابلة [6] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على ماعز بن مالك لمّا رجم، ويدل لذلك ما يلي:

أ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ مَاعِزَ [7] بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -

(1) انظر: مشكل الآثار: (1/ 379) ، والمنتقى: (2/ 21) ، والتاج والإكليل: (3/ 55) ، وشرح النووي على مسلم: (11/ 204) ، وتحفة المحتاج: (9/ 118) ، والمغني: (2/ 220) ، وكشاف القناع: (2/ 123) .

(2) انظر: التاج والإكليل: (3/ 55) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 424) .

(3) انظر: الفروع: (2/ 253) .

(4) انظر: مشكل الآثار: (1/ 378) ، وتبيين الحقائق: (3/ 168) .

(5) انظر: المجموع: (5/ 222) ، وتحفة المحتاج: (9/ 118) .

(6) انظر: المغني: (2/ 220) ، وكشاف القناع: (2/ 123) .

(7) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، أحد الصحابة، قيل: اسمه عريب، وماعز لقب له، ورد في بعض طرق حديث رجمه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيه: «لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لاجزأت عنهم» .

انظر: الاستيعاب: (3/ 1345) ، والإصابة: (5/ 705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت