فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 497

المَبْحَثُ السَادِسُ

ذَبْحُ الهَدْي المَغْصُوْبِ أَو المَسْرُوقِ

المبحث السادس

ذبح الهدي المغصوب

إذا غصب إنسان شاةً وذبحها عن الهدي الواجب عليه، فهل تجزئ عنه أو لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنها تجزئ عنه، ويضمن بدلها لربها.

وبه قال الحنفية [1] .

القول الثاني: أنها لا تجزئ عنه.

وهو قول المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وبه قال ابن حزم [5] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -حديث عَاصِم [6] بْن كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الأنْصَارِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنَازَةٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: «أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَاسِهِ» . فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ

(1) انظر: العناية شرح الهداية: (9/ 520) ، والجوهرة النيرة: (2/ 190) .

(2) انظر: مواهب الجليل: (3/ 253) ، والخرشي على مختصر خليل: (3/ 44) .

(3) انظر: شرح البهجة: (3/ 260) ، وحاشية البجيرمي على الخطيب: (2/ 472) .

(4) انظر: المغني: (3/ 285) ، وكشاف القناع: (3/ 17) .

(5) انظر: المحلى: (6/ 91) .

(6) هو: عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، روى عن أبيه، وعن أبي بردة بن أبي موسى، قال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه، مات سنة: (137 هـ) .

انظر: طبقات خليفة: (ص:165) ، وتهذيب التهذيب: (5/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت