المطلب الثاني
الجمع بين الصلاتين في السفر المحرّم
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم الجمع للمسافر.
المسألة الثانية: حكم جمع الصلاة في السفر المحرم.
المسألة الأولى
حكم الجمع للمسافر
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على مشروعية الجمع للحاج في عرفة بين الظهر والعصر، وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء، وجمهور الفقهاء على أن هذا الجمع من أجل السفر، وعند أبي حنيفة أن هذا الجمع للنسك لا للسفر [1] ، أما سائر الأسفار فقد اختلف الفقهاء في حكم جمعه فيها على قولين:
القول الأول: منع الجمع في السفر مطلقًا.
وبه قال أبو حنيفة [2] .
القول الثاني: أن الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر جائز في الجملة.
وبه قال جمهور العلماء [3] .
(1) انظر: شرح معاني الآثار: (2/ 214) ، ومجمع الأنهر: (1/ 215) ، والكافي لابن عبدالبر: (1/ 372) ، والمعونة: (1/ 581) ، والمجموع: (8/ 115) ، وتحفة المحتاج: (2/ 393) ، والشرح الكبير: (9/ 157) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 731) .
(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 88) ، والبحر الرائق: (1/ 267) .
(3) انظر: التمهيد: (12/ 196) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 368) ، والحاوي: (2/ 387) ، وتحفة المحتاج: (2/ 394) ، والمغني: (1/ 51) ، والانتصار: (2/ 538) .