المطلب الثالث
الصلاة على الغالّ [1]
ذهب عامة أهل العلم إلى أن من غلّ من الغنيمة فإن عامة المسلمين يصلون عليه صلاة الجنازة [2] ، واختلفوا في حكم صلاة الإمام عليه على قولين:
القول الأول: أنه يصلي عليه الإمام وغيره من الناس كسائر الموتى.
وهو قول الحنفية [3] ، وقول في مذهب المالكية [4] ، وقول الشافعية [5] ، وقول في مذهب الحنابلة [6] ، وبه قال ابن حزم [7] .
القول الثاني: أن الإمام لا يصلي عليه، ويصلي عليه سائر الناس.
وهو القول الآخر في مذهب المالكية [8] ، والمذهب عند الحنابلة [9] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
(1) الغلول هو: هو الخيانة في المغْنَم، والسَّرِقَة من الغَنِيمة قبل القِسْمة.
انظر: غريب الحديث، لابن قتيبة: (1/ 226) ، والنهاية: (3/ 380) .
(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء، للطحاوي: (1/ 399) ، والبناية: (3/ 327) ، والمنتقى شرح الموطأ: (3/ 200) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 424) ، والمجموع: (5/ 222) ، وشرح النووي على مسلم: (14/ 227) ، والمغني: (2/ 218) ، وكشاف القناع: (2/ 123) .
(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء، للطحاوي: (1/ 399) ، وملتقى الأبحر: (1/ 167) .
(4) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (3/ 200) ، والذخيرة: (2/ 468) .
(5) انظر: المجموع: (5/ 222) ، وتحفة المحتاج: (3/ 192) .
(6) انظر: الإنصاف: (2/ 535) ، وكشاف القناع: (2/ 123) .
(7) انظر: المحلى: (3/ 399) .
(8) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (3/ 200) ، والتاج والإكليل: (3/ 55) .
(9) انظر: المغني: (2/ 218) ، والفروع: (2/ 253) .