المبحث الأوَّل
استعمال المحرَّم في رفع الحدث
وفيه مطلبان:
المطلب الأوَّل: استعمال الماء المحرَّم في رفع الحدث.
المطلب الثاني: تسخين الماء بمحرَّم.
المطلب الأوَّل
استعمال الماء المحرَّم في رفع الحدث
اتفق الفقهاء على أن الطَّهارة من الحدث شرط لصحة الصَّلاة [1] ، والطَّهارة تكون بالماء عند وجوده، أو بالتيمم عند عدمه، ويجب أن يكون الماء المستعمل في الطَّهارة حلالًا، ولا يجوز رفع الحدث بماء محرَّم بالإجماع [2] ، لكن لو عصى وتوضأ بماء محرَّم كالمسروق، أو المغصوب، فهل يرتفع حدثه أم لا؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأوَّل: أن وضوءه غير صحيح، وعليه إعادة الوضوء، وإن صلى بهذا الوضوء كانت صلاته باطلة.
وهو المذهب عند الحنابلة [3] ، وبه قال ابن حزم [4] .
القول الثاني: أن وضوءه صحيح، ويرتفع حدثه بهذا الماء.
وهو قول الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، وأحمد في رواية عنه [8] .
الأدلة:
(1) انظر: مراتب الإجماع، لابن حزم: (ص/16) .
(2) انظر: المحلى: (1/ 208) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 28) ، وكشاف القناع: (1/ 30) .
(4) انظر: المحلى: (1/ 208) .
(5) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 46) ، وكنز الدقائق: (6/ 48) .
(6) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 145) ، ومنح الجليل: (1/ 25) .
(7) انظر: المجموع شرح المهذب: (2/ 295) ، وإعانة الطالبين: (1/ 43) .
(8) انظر: الإنصاف: (1/ 28) ، وقواعد ابن رجب: (ص/12) .