فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 497

المطلب الثامن

الصلاة في العمامة المحرمة

اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن صلاته باطلة.

وهو قول في مذهب الحنابلة [1] .

القول الثاني: أن صلاته صحيحة.

وبه قال جمهور العلماء [2] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بأن العمامة وإن لم تكن شرطًا في الصلاة فهي من جنس الشرط؛ لأنها لباس، وهي ملحقة به في الاستحباب، فتلحق به في الحكم، وإذا كانت ملحقة بشرط الصَّلاة فمن صلى فيها كان كمن صلى بلا سترة، فلا تصح صلاته [3] .

المناقشة:

يناقش: بعدم التسليم بكونها من جنس الشرط، وعلى التسليم بأنها من جنس الشرط؛ فالشرط هو ستر العورة، وما شرط اللَّه أن تكون السترة مباحة، بل أمر بسترة

(1) انظر: النكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 149) ، وقواعد ابن رجب: (ص 12) .

(2) انظر: المبسوط: (1/ 206) ، والبحر الرائق: (1/ 283) ، والفروق: (2/ 85) ، والتاج والإكليل: (2/ 189) ، الحاوي: (2/ 176) ، وإعانة الطالبين: (1/ 195) ، وأسنى المطالب: (1/ 497) ، والمغني: (1/ 342) ، وقواعد ابن رجب: (ص/12) ، وأحكام العمامة، لابن المبرد: (ص 234) .

(3) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت