فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 497

المطلب الأول

فعل المعاصي من الصائم

إذا فعل الإنسان المعاصي وهو صائم، كالغيبة والنميمة ونحو ذلك، فهل يبطل صومه بهذه المعاصي أم لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن المعاصي تفطر الصائم، إذا عملها متعمدًا ذاكرًا لصومه.

وهو وجه عند الحنابلة [1] ، وبه قال ابن حزم [2] .

القول الثاني: أن المعاصي لا تفطر الصائم.

وبه قال جمهور العلماء [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ: فَلا يَرْفُثْ، وَلا يَجْهَلْ؛ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» [4] .

(1) الفروع: (3/ 65) ، وكشاف القناع: (2/ 330) .

(2) انظر: المحلى: (4/ 305) . وقد نقل النووي في المجموع: (6/ 398) ، وابن حجر في فتح الباري: (4/ 104) عن الأوزاعي أنه يقول بأن الغيبة تفطر الصائم، قال ابن حجر:"وقد حكي عن عائشة".

(3) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 100) ، وتبيين الحقائق: (1/ 352) ، والتاج والإكليل: (3/ 398) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 269) ، والمجموع: (6/ 398) ، وفتح الباري: (4/ 104) ، وكشاف القناع: (2/ 330) .

(4) أخرجه البخاري في الصوم، باب: هل يقول إني صائم إذا شتم، (2/ 673) رقم: (1805) ، ومسلم في الصيام، باب: حفظ اللسان للصائم، (2/ 807) رقم: (1151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت