المطلب الأول
الزنا
اتفق الفقهاء على أن من زنا بامرأة وهو محرم قبل الوقوف بعرفة فحجه فاسد، وعليه القضاء والهدي [1] ، وإن وقع بعد التحلل الأول لم يفسد الحج، ولكن عليه الهدي في قول عامة الفقهاء [2] ، وأما إذا وقع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول، فقد اختلف الفقهاء في حكم حجه على قولين:
القول الأول: أن حجه صحيح، ولكن عليه الهدي.
وبه قال الحنفية [3] .
القول الثاني: أن حجه فاسد وعليه القضاء والهدي، كالجماع قبل الوقوف بعرفة.
وبه قال المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) انظر: تبيين الحقائق: (2/ 57) ، وحاشية ابن عابدين: (2/ 558) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 358) ، والفواكه الدواني: (1/ 367 - 368) ، والمجموع: (7/ 305) ، وشرح البهجة: (2/ 349) ، وشرح منتهى الإرادات: (1/ 549) ، وكشاف القناع: (2/ 443 - 444) ، والهدي الواجب هو عند الحنفية شاة، وعند الجمهور بدنة كما في المراجع السابقة.
(2) انظر: المبسوط: (4/ 57) ، والبناية: (4/ 276) ، والمدونة: (1/ 458) ، والتاج والإكليل: (4/ 243) ، وأسنى المطالب: (1/ 511) ، وتحفة المحتاج: (4/ 175) ، والإنصاف: (3/ 499) ، ومطالب أولي النهى: (2/ 306) ، ولكل مذهب تفصيلات وتفريعات تنظر في المراجع السابقة.
(3) انظر: المبسوط: (4/ 57) ، البناية شرح الهداية: (4/ 275) .
(4) انظر: التاج والإكليل: (4/ 242) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 359) .
(5) انظر: المجموع: (7/ 417) ، وحاشية الجمل: (2/ 517) .
(6) انظر: الإنصاف: (3/ 495) ، وشرح منتهى الإرادات: (1/ 549) .