فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 497

المعاملات: عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها. [1]

على أن الشافعية والحنابلة قد استثنوا بعض الأحكام ففرقوا فيها بين الفساد والبطلان. [2]

وأما الحنفية فهم يفرقون بين الفاسد والباطل، فالفاسد هو: ما كان مشروعا بأصله لا بوصفه، وذلك كمن نذر صوم يوم العيد فصامه، وكأن يكون الثمن مجهولًا، أو كان الأجل الذي سيدفع فيه الثمن مجهولًا، وهو يفيد الملك إن اتصل به قبض، وأما الثاني فهو ما لا يكون مشروعا لا بأصله، ولا بوصفه؛ كبيع الخمر، وبيع الحر، وحكمه عدم إفادة الحكم، وهو الملك قبضه أو لا. [3]

المطلب الثالث

اقتضاء النهي الفساد

ورد في الكتاب والسنة مناهٍ كثيرة، منها ما اتفق العلماء على فساده عند ارتكاب المنهي عنه؛ كنهي الحائض عن الصوم والصَّلاة، والنهي عن نكاح زوجة الأب، والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، إلى غير ذلك من الصور الإجماعية، ومنها ما اختلفوا في ترتيب الفساد عليه كالبيع وقت صلاة الجمعة، وعلى بيع أخيه، وبيع الحاضر للبادي وأشباه ذلك

(1) انظر: المستصفى: (75،76) ، والبحر المحيط: (2/ 16) ، وروضة الناظر: (2/ 58) ، وشرح الكوكب المنير: (148) .

(2) كالحج فإنه يبطل بالردة ويفسد بالجماع ولا يبطل، ويجب المضي في فاسده، كما فرقوا بينهما، في مسائل أخرى، ولكل مذهب استثناءات، وتفاصيل. انظر: المنثور للزركشي: (3/ 7) والأشباه والنظائر للسيوطي: (286) ، وشرح الكوكب المنير: (146) .

(3) انظر: كشف الأسرار: (1/ 272) ، وشرح التلويح على التوضيح: (2/ 246،247) ، والبحر الرائق: (6/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت