فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 497

دَاعِي امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فَمِهِ؛ ثُمَّ قَالَ: «أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا» فَأَرْسَلَتْ الْمَرْأَةُ؛ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ [1] يَشْتَرِي لِي شَاةً فَلَمْ أَجِدْ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدْ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا، فَلَمْ يُوجَدْ. فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَطْعِمِيهِ الأسَارَى» [2] .

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يطعم الأسارى من هذا الطعام، وهذا يدل على أنه غير ميتة وغير محرم؛ لأنه لوكان ميتة أو لا يحل لما أمر بإطعامه الأسارى.

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يستحل أكلها، ولا أباح لأحد من المسلمين أكل شيء منها، بل أمر بأن يطعم منها الأسارى المستحلين للميتة [3] .

الثاني: أن هذه الذبيحة لم تكن غصبًا ولا مسروقة، وإنما أخذتها المرأة بشراء

(1) البقيع: موضع بالمدينة معروف، سمي بذلك لما فيه من أروم الشجر من ضروب شتى.

انظر: معجم ما استعجم: (1/ 265) ، ومعجم البلدان: (1/ 473) .

(2) أخرجه أبو داود في البيوع، باب: في اجتناب الشبهات (3/ 244) ، رقم: (3332) ، وأحمد في المسند (5/ 293) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (4/ 208) ، والدار قطني في سننه: (4/ 286) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (5/ 335) ، والطبراني في الأوسط: (2/ 168) وصحح إسناده الزيلعي في نصب الراية: (4/ 168) .

(3) انظر: المحلى: (6/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت