صحيح عند نفسها، لكن لما لم يكن بإذن مالكها لم يحل أكلها لمسلم، ولا شك في أن تلك الشاة مضمونة على المرأة، وذلك منصوص في الخبر من قول المرأة:"ابعثها إلي بثمنها" [1] .
2 -أن غصب الشاة إنما حرم لما في ذلك من التعدي على ملك الغير، وتفويت حقه، وبالضمان لا يذهب حق صاحب البهيمة، فتصح عن الذابح.
••المناقشة:
يناقش: بأن مجرد ضمان حق الغير لا يكفي للحكم بصحة الذبح، بل عليه الضمان، وذبيحته غير مقبولة؛ لأن المحرم لا يجزئ عن الواجب.
أدلة القول الثاني:
1 -قول الله -تعالى-: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [2] .
ووجه الدلالة منه: أن الله حرم أكل الحيوان إلا ما ذكينا، فالذكاة حق مأمور به طاعة لله لا يحل أكل ما حرم من الحيوان إلا به، وذبح المعتدي باطل محرم عليه، ومن الباطل أن تنوب المعصية عن الطاعة، والحرام عن الحلال [3] .
2 - {وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [4] .
ووجه الدلالة منه: أن الله حرم أكل المال بالباطل، وذبح المعتدي من أكل
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) سورة المائدة، آية رقم: (3) .
(3) انظر: المحلى: (6/ 91 - 92) .
(4) سورة البقرة، آية رقم: (188) .