عقله جميع النهار في المطلب السابق، وهو: أن النية شرط لصحة الصوم، قالوا: فإذا انتفت النية في جزء من النهار تبع الباقي ذلك الجزء؛ فلم يصح صومه [1] .
••المناقشة:
يناقش: بعدم التسليم بأن الإفاقة يجب أن تكون جميع النهار، بل إذا أفاق في أي جزء؛ لوجود نية الإمساك منه، ولا يضره فقد عقله باقي اليوم؛ لأنه يكون كالنوم والغفلة عن الصوم [2] .
أدلة القول الثاني:
1 -قالوا: إن الواجب في الصوم الإمساك مع النية، وقد وجد الإمساك، ووجدت النية بإفاقته في أي جزء، وتخلفها باقي اليوم لا يضر؛ لأنها تتخلف بالنوم، وبالغفلة عن الصوم ولا يضر ذلك صومه [3] .
2 -قالوا: إن الأصل صحة صومه، والأمر بالقضاء يحتاج إلى دليل، ولا دليل [4] .
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المناقشة، في حين نوقشت أدلة القول الأول -والله أعلم-.
(1) انظر: شرح البهجة: (2/ 216) .
(2) انظر: كشاف القناع: (2/ 314) .
(3) انظر: المغني: (3/ 12) .
(4) انظر: المحلى: (4/ 364) .