الماء المغصوب، والمسروق، وتناقش بما نوقشت به في الموضع السابق [1] .
أدلة القول الثاني:
1 -أن النهي هنا لمعنى أجنبي عن العبادة، خارج عنها، والنهي لمعنى أجنبي لا يؤثر في العبادة.
2 -أن الوضوء هو جريان الماء على الأعضاء، وليس في ذلك معصية وإنما المعصية في استعمال الظرف دون ما فيه [2] .
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني، وذلك لما سبق في المسألة السابقة من أن الآنية ليست شرطًا في العبادة، فالقول ببطلان الوضوء لأن الآنية مغصوبة قول بعيد، ولا تناقض في الجمع بين صحة الطهارة، وتأثيم الفاعل، كمن صلى وفي جيبه دراهم مغصوبة.
(1) انظر: ص: (50 - 51) من هذا البحث.
(2) انظر: المهذب، للشيرازي: (1/ 303) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 56 - 57) .