فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 497

وبه قال الحنفية [1] ، وبعض الشافعية [2] ، والمذهب عند الحنابلة [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -استدل أصحاب هذا القول بما ورد عَنْ زَيْدِ [4] بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُّورَةُ» قَالَ بُسْرٌ [5] : ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ [6] رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الأوَّلِ؟"فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» [7] .

(1) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 166) ، والبحر الرائق: (2/ 29) وحاشية ابن عابدين: (1/ 647) .

(2) انظر: مغني المحتاج: (3/ 247) .

(3) انظر: كشاف القناع: (1/ 269) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 478) .

(4) هو: أبو زرعة زيد بن خالد الجهني، صحابي مشهور، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، مات بالكوفة سنة: (68هـ) .

انظر: طبقات ابن سعد: (4/ 344) ، والإصابة: (2/ 603) .

(5) هو: بسر بن سعيد الإمام القدوة المدني مولى بني الحضرمي، كان من العباد المنقطعين والزهاد المشهورين، كثير الحديث، قال مالك: توفي بسر فما خلف كفنا، مات سنة: (100هـ) .

انظر: طبقات ابن سعد: (5/ 281) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 594) .

(6) هو: عبيد الله بن الأسود -ويقال: بن الأسد- الخولاني، ربيب ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنها وعن زيد بن خالد الجهني، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم.

انظر: تهذيب الكمال: (19/ 6) ، وتهذيب التهذيب: (7/ 3) .

(7) أخرجه البخاري في اللباس، باب: من كره القعود على الصورة، (5/ 2222) رقم: (5613) ، ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، (3/ 1665) رقم: (2106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت