فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 497

عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاذَا أَذْنَبْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ؛ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» [1] ، ففي ذكر الحياة دليل على أنه أراد صور ذوات الأرواح، لا غيرها من الصور [2] .

الثاني: أن استثناء الرقم في الثوب إنما كان قبل النهي عن اتخاذ الصور مطلقًا [3] .

2 -واستدلوا كذلك بما روي عن الصحابة والتابعين من آثار تدلهم على اتخاذهم الصور ومن هذه الآثار:

أ - ما ورد عن المسور [4] بن مخرمة أنه دخل على ابن عباس -رضي الله عنهم- وهو مريض، وبين يديه ثوب عليه تصاوير، فقال المسور:"ما هذا يا ابن عباس؟"فقال ابن عباس:"ما علمت به، وما أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا إلا للكبر والتجبر، ولسنا -بحمد الله- كذلك". فلما خرج المسور أمر ابن عباس بالثوب فنزع عنه، وقال:"اقطعوا رؤوس هذه التصاوير" [5] .

(1) سبق تخريجه ص/.

(2) انظر: التمهيد، لابن عبد البر: (21/ 201) .

(3) انظر: عمدة القاري: (18/ 107) .

(4) هو: المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف، أبو عبد الرحمن، الإمام الجليل، أمه عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف، له صحبة ورواية وعداده في صغار الصحابة، مات سنة: (64هـ) .

انظر: طبقات خليفة: (ص/15) ، والإصابة: (6/ 119) .

(5) انظر: التمهيد: (21/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت