-فِي سَفَرٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَوَاحِلِنَا وَعَلَى إِبِلِنَا أَكْسِيَةً فِيهَا خُيُوطُ عِهْنٍ [1] حُمْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ» فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا؛ فَأَخَذْنَا الأكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا عَنْهَا" [2] ."
وجه الدلالة: حيث أنكر عليهم - صلى الله عليه وسلم - غلبة الثياب الحمر، وفهم الصحابة أن إنكاره لتحريمها، ولذا قاموا سراعًا فنزعوا الألبسة، ولو لم يكن محرمًا لما أنكر عليهم، ولما بادروا بإزالتها، ونزعها.
••المناقشة:
يناقش من وجهين:
الأول: أنه حديث ضعيف، فيه راو لم يسم - كما في تخريجه -، فلا يحتج به.
الثاني: أنه ليس في الحديث ما يدل على التحريم، بل غاية ما فيه أنه كره ذلك، وهذا ليس صريحًا في التحريم.
3 -حديث الْبَرَاءِ [3] بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"نَهَانَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ"
(1) العِهْنُ: الصوف المصبوغ أَيَّ لَوْنٍ كان، وقيل: كل صوف عهن.
انظر: مختار الصحاح: مادة: «عهن» (1/ 193) ، ولسان العرب: مادة: «عهن» (13/ 297) .
(2) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: في الحمرة (4/ 53) ، رقم: (4070) ، وأحمد في المسند، (3/ 463) ، وابن أبي شيبة في مصنفه: (5/ 203) ، والطبراني في المعجم الكبير: (5/ 16) قال ابن حجر في فتح الباري: (10/ 306) : وفيه راو لم يسم.
(3) هو: أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مالك، الأنصاري الأوسي، غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة، نزل الكوفة ومات بها سنة: (72 هـ) .
انظر: طبقات ابن سعد: (6/ 17) ، والإصابة: (1/ 278) .