فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 497

وبه قال جمهور الحنفية [1] ، والمذهب عند الحنابلة [2] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما - أنه كان يصبغ بالصفرة، ويقول:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا" [3] .

ووجه الدلالة منه: أن قوله"يصبغ بالصفرة"عام في الزعفران وغيره، وإذا كان يصبغ بها، ويخبر أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها، فهذا مما يدل على جواز لبس ما صبغ بالزعفران [4] .

••المناقشة:

نوقش هذا الدليل من ثلاثة أوجه:

الأول: أن ابن عمر - رضي الله عنه - في هذا الحديث ذكر أنه يصبغ بالصفرة، و"الصفرة"غير معلومة، فقد تكون زعفرانًا وقد تكون غير زعفران، ودعوى أنها زعفران يحتاج إلى دليل [5] .

••الجواب:

(1) انظر: البحر الرائق: (8/ 216) ، وحاشية ابن عابدين: (6/ 357) .

(2) انظر: كشاف القناع: (1/ 284) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 346) .

(3) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين، (1/ 73) رقم: (164) ،ومسلم في الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، (2/ 844) رقم: (1187) .

(4) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (7/ 220) .

(5) انظر: عون المعبود: (11/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت