ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام برًا كان أو فاجرًا، وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد، فإنها تصلي خلفه الجماعات، فإن الصَّلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده، وإن كان الإمام فاسقًا، ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة". أما إذا لم تكن صلاة جمعة، أو عيد؛ فقد اختلف الفقهاء في صحة إمامة الفاسق سواء من جهة الأفعال، أو الاعتقاد على قولين:"
القول الأول: أن إمامة الفاسق باطلة.
وهو قول في مذهب المالكية [1] ، والمذهب عند الحنابلة [2] .
القول الثاني: أن إمامة الفاسق صحيحة.
وبه قال الحنفية [3] ، وهو المعتمد في مذهب المالكية [4] ، وقول الشافعية [5] ، ورواية في مذهب الحنابلة [6] ، وقول ابن حزم [7] .
الأدلة:
(1) انظر: الذخيرة: (2/ 238) ، ومواهب الجليل: (1/ 93) .
(2) انظر: مسائل أحمد، رواية ابن هانىء: (1/ 61) ، والانتصار: (2/ 466) ، وكشاف القناع: (1/ 474) .
(3) انظر: المبسوط: (1/ 40) ، وتبيين الحقائق: (1/ 134) .
(4) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 205) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 326) ، والمعتمد عندهم هو: صحة إمامة الفاسق بالجارحة، أما الفسق المتعلق بالصلاة كمن يقصد بإمامته الكبر -ونحوذلك- فلا تصح إمامته. انظر: مواهب الجليل: (2/ 93) ، ومنح الجليل: (1/ 359) .
(5) انظر: الأم: (1/ 193) ، والمجموع: (4/ 150) ، وأسنى المطالب: (1/ 220) .
(6) انظر: الانتصار: (2/ 466) ، والإنصاف: (2/ 252) .
(7) انظر: المحلى: (3/ 127) .