الوليد [1] بن عقبة، وكان يشرب الخمر، حتى إنه صلى بهم مرة الصبح أربعا ثم قال:"أزيدكم"؟ [2] .
هـ -ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه صلى خلف الحجاج [3] .
8 -قالوا: إن الأصل أن كل من صحت صلاته لنفسه، صحت لغيره، فلا ننتقل عن هذا الأصل إلاّ لدليل ناهض، ولا دليل [4] .
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وهو صحة إمامة الفاسق، لقوة ما بنوا عليه هذا القول من الأدلة، ومن الأصل الأصيل وهو صحة صلاة المسلم، فإذا كانت صلاته لنفسه صحيحة، فإبطال إمامته يحتاج إلى دليل، وكل ما استدلوا به على عدم جواز إمامته، إما معلول، أو لا يستقيم لهم الاستدلال به -واللَّه أعلم-.
(1) هو: أبو وهب الوليدبن عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أمية أخو عثمان لأمه، أسلم يوم الفتح، وهو يومئذ كان قد ناهز الاحتلام، ولاه عثمان - رضي الله عنه - على الكوفة، ثم عزله وولى سعيد بن العاص، خرج من الكوفة معتزلا لعلي عليه السلام ومعاوية فنزل الجزيرة بالرقة ومات بها في خلافة معاوية.
انظر: طبقات ابن سعد: (7/ 476) ، وسير أعلام النبلاء: (3/ 412) .
(2) أخرجه مسلم في الحدود، باب: حد الخمر، (3/ 1331) رقم: (1707) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب: التهجير بالرواح يوم عرفة، (2/ 597) رقم: (1577) .
(4) انظر: المغني: (2/ 7) .