المبحث السابع
إمامة ولد الزنا
اتفق الفقهاء على صحة الصلاة خلف ولد الزنا إذا كان يصلح للإمامة [1] ، لكن اختلفوا في كراهة إمامته على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن إمامته مكروهة مطلقًا؛ سواء كان راتبًا أو غير راتب.
وبه قال الحنفية [2] ، والشافعية [3] .
القول الثاني: أن إمامته مكروهة إذا كان إمامًا راتبًا، أما كان غير راتب فلا تكره.
وبه قال المالكية [4] ، وهو قول عند الحنابلة [5] .
القول الثالث: أن إمامته جائزة من غير كراهة.
وهو المذهب عند الحنابلة [6] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَلَدُ
(1) انظر: المبسوط: (1/ 10) ، وتبيين الحقائق: (1/ 134) ، والذخيرة: (2/ 252) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 330) ، والأم: (1/ 193) ، ونهاية المحتاج: (2/ 182) ، والفروع: (2/ 7) ، وكشاف القناع: (1/ 484) .
(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 134) ، والبناية شرح الهداية: (2/ 494) .
(3) انظر: الأم: (1/ 193) ، والحاوي: (2/ 322) .
(4) انظر: الذخيرة: (2/ 252) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 330) .
(5) انظر: الفروع: (2/ 7) ، والمبدع: (2/ 79) .
(6) انظر: المغني: (2/ 33) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 680) .