الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما استدل به من قال: إن قاتل نفسه يصلى عليه، وقد سبقت هذه الأدلة مع مناقشتها، فلا نطيل بذكرها [1] .
أدلة القول الثاني:
1 -حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ؛ فَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ» [2] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نشهد جنائز القدرية؛ وذلك لبدعتهم، فيلحق بهم من يشابههم من أهل البدع [3] .
2 -قالوا: إن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على ما هو أقل من البدعة، وهو الغلول [4] ؛ فأولى أن تكون البدعة سببًا في ترك الصَّلاة [5] .
3 -قالوا: أن ترك الصَّلاة عليه سبب لزجر الناس عن هذه البدعة، وزجر
(1) انظر: ص/.
(2) أخرجه أبو داود في السنة، باب: في القدر (4/ 222) ، رقم: (4691) ، وابن ماجه في اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب: في القدر (1/ 29) ، رقم: (76) ، وأحمد في المسند: (2/ 125) ، والبيهقي في سننه: (10/ 203) ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة: (1/ 150) ، والحاكم في المستدرك: (1/ 159) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر ولم يخرجاه"، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (3/ 887) ، رقم: (3925) .
(3) انظر: المغني: (2/ 219) ، وكشاف القناع: (2/ 124) .
(4) سبق تخريجه ص/.
(5) انظر: المغني: (2/ 219) ، وكشاف القناع: (2/ 124) .