المبحث الأول
زكاة الأواني والحلي المحرمة
اتفق الفقهاء على أن ما كان محرمًا من الحلي -كحلي الرجال المحرم - وما كان محرمًا من الآنية - كآنية الذهب والفضة - ففيه الزكاة [1] .
قال في تبيين الحقائق [2] :"عين الذهب والفضة لا يشترط فيهما حقيقة النماء، ولا تسقط زكاتهما بالاستعمال، ألا ترى أنهما إذا كانا معدين للنفقة أو كانا حلي الرجل أو حلي المرأة أكثر من المعتاد تجب فيهما الزكاة إجماعا"
وقال في المجموع [3] :""قال الشافعي والأصحاب: كل متخذ من الذهب والفضة، من حلي وغيره، إذا حكم بتحريم استعماله أوكراهته وجبت فيه الزكاة بلا خلاف، ونقلوا فيه إجماع المسلمين"."
وقال في أسنى المطالب [4] :"وتجب الزكاة فيما حرم لعينه؛ كالأواني من الذهب أو الفضة بالإجماع".
وقال في المغني [5] :"اتخاذ آنية الذهب والفضة حرام على النساء والرجال جميعا، وكذلك استعماله .. ويستوي في ذلك الرجال، والنساء؛ لأن المعنى المقتضي للتحريم يعمهما، وهو الإفضاء إلى السرف والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، فيستويان"
(1) انظر: المبسوط: (2/ 192) ، وتبيين الحقائق: (1/ 277) ، والمنتقى شرح الموطأ: (2/ 108) ، وبلغة السالك: (1/ 621) ، والمجموع: (5/ 518) ، وأسنى المطالب: (1/ 380) ، والمغني: (2/ 325) ، والفروع: (2/ 464) .
(2) تبيين الحقائق: (1/ 277) .
(3) المجموع شرح المهذب: (5/ 518 - 519) .
(4) أسنى المطالب: (1/ 378) .
(5) المغني: (2/ 325) .