فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 497

يصح صومه أم لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن صومه صحيح.

وبه قال الحنفية [1] ، وهو وجه عند الحنابلة [2] ، وبه قال ابن حزم [3] .

القول الثاني: أن صومه غير صحيح.

وبه قال المالكية [4] ، والشافعية [5] ، وهو المذهب عند الحنابلة [6] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -قالوا: إن ركن الصوم بعد النية هو الإمساك، وذهاب العقل في جميع النهار لا ينافيه، فيصح صومه [7] .

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بأن ركن الصوم بعد النية هو الإمساك، بل لا بد مع الإمساك من نية أيضًا، لأن الإمساك لوحده لا يكفي في الصوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم:: «لا عَمَلَ لِمَنْ لا نِيَّةَ لَهُ» [8] ، وهذا لا نية له فلا يجزئه هذا الصوم [9] .

(1) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 88) ، والبحر الرائق: (2/ 277) .

(2) انظر: الإنصاف: (3/ 293) .

(3) انظر: المحلى: (4/ 364) .

(4) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 315) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 522) .

(5) انظر: المجموع: (6/ 386) ، وشرح البهجة: (2/ 216) .

(6) انظر: المغني: (3/ 11) ، وكشاف القناع: (2/ 314) .

(7) انظر: المبسوط: (3/ 88) .

(8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (1/ 41) ، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي: (1/ 315) ، قال في تلخيص الحبير (1/ 150) :"وفي سنده جهالة".

(9) انظر: المغني: (3/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت