الرجل عن امرأته التي خرجت حاجة لا مع ذي محرم، ولا مع زوج فأمره عليه السلام بأن ينطلق فيحج معها ولم يأمر بردها ولا عاب سفرها إلى الحج دونه ودون ذي محرم [1] .
••المناقشة:
نوقش: بأن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اخْرُجْ مَعَهَا» يدل على أنها لا ينبغي لها أن تحج إلا به، ولولا ذلك لقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وما حاجتها إليك لأنها تخرج مع المسلمين وأنت فامض لوجهك فيما اكتتبت"ففي ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك، وأمره أن يحج معها، دليل على أنها لا يصلح لها الحج إلا به [2] .
4 -حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قال رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» [3] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى الأزواج وغيرهم أن يمنعوا النساء من المساجد، والمسجد الحرام أجل المساجد قدرًا، فيحل لهن السفر إليه بلا زوج ولا محرم [4] .
••المناقشة:
نوقش: بأن الحديث فيما لا يحتاج إلى سفر من المساجد، أما ما يحتاج إلى
(1) انظر: المحلى: (5/ 25) .
(2) انظر: شرح معاني الآثار: (2/ 115) .
(3) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: هل على من يشهد الجمعة غسل النساء والصبيان، (1/ 305) رقم: (858) ، ومسلم في الصَّلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، (1/ 327) رقم: (442) .
(4) انظر: المحلى: (5/ 23 - 24) .