فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 497

جـ- ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أتاه رجل فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار له إلى عبد الله بن عمرو فلم يعرفه الرجل، قال شعيب [1] : فذهبت معه فسأله، فقال: بطل حجه، قال: فيقعد، قال: لا بل يخرج مع الناس فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حج وأهدى فرجعا إلى عبد الله بن عمر فأخبراه فأرسلنا إلى ابن عباس، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه فسأله، فقال له مثل ما قال ابن عمرو، فرجع إليه فأخبره فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا.

ووجه الدلالة من هذه الآثار: أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئلوا عن المحرم إذا جامع امرأته فأفتوا بما ذُكِر، من غير استفصال ولا تفصيل، وذلك يوجب عموم الحكم، وفي أكثر مسائلهم لم يبين السائل أن الجماع كان قبل الوقوف [2] .

3 -قالوا:"إن ما بعد الوقوف، وقبل الرمي: إحرام تام ففسد الحج بالوطء فيه كما قبل الوقوف، وهذا لأن الوقوف يوجب إدراك الحج ويؤمن من فواته، وإدراك العبادة في وقتها لا يمنع ورود الفساد عليها، كما لو أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها أو أدرك ركعة من الجمعة أو الجماعة مع الإمام فإنه قد أدرك، ومع هذا فلو ورد عليها"

(1) هو: شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، تابعي صغير، مشهور، صدوق ثبت سماعه من جده.

انظر: الجرح والتعديل: (4/ 351) ، وتقريب التهذيب: (1/ 267) .

(2) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (3/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت