استدعاء إنزال الماء، فيفسد به الحج؛ لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه [1] .
••المناقشة:
يناقش: بأن الآية تدل على تحريم الرفث حال الإحرام، ولكن لا يسلم بأنها تدل على فساد الحج؛ لأن الأصل صحة الحج، ولأن الله حرم الفسوق، والجدال -أيضًا- وهي غير مفسدة.
2 -قالوا:"إنه فعل محظور لأجل الإحرام، يفضي إلى الإنزال فوجب أن يفسد الحج، أصل ذلك الوطء في الفرج" [2] .
••المناقشة:
يناقش: بأن القياس على الجماع قياس مع الفارق، فالجماع أعظم جناية، وأشد انتهاكًا لحرمة الحج، وأكمل في الاستمتاع، ومع الفرق لا يصح القياس.
أدلة القول الثاني:
دليل هذا القول: أن الحج لا يفسد بارتكاب شيء من المحظورات، والإفساد حكم متعلق بعين الجماع،، والمساحقة لا تساوي الجماع في الجناية، ولا في الاستمتاع، فلا تقاس عليه في إبطال الحج [3] .
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني؛ لقوة دليلهم، وسلامته من المناقشة، في حين نوقشت أدلة القول الأول -والله أعلم-.
(1) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (3/ 6) .
(2) المرجع السابق: (3/ 6) .
(3) انظر: المبسوط: (4/ 120) .