قال في تفسير سورة الفاتحة, وهو يتحدث عن اسم الله سبحانه وتعالى {الرحمن والرحيم} , {الرحمن} المنعم بنعم الدنيا والدين, {الرحيم} واسع الرحمة [1] .
وعند قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } آل عمران. قال: {الحي} لذاته {القيوم} أي القائم على كل نفس بما كسبت [2] .
وعند قوله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) } الحديد. قال: قيل الموجد أولًا قبل كل موجود, والآخر بعد فناء كل شيء؛ يعني أنه قديم باقي {والظاهر} بالأدلة الدالة عليه، {والباطن} لكونه غير مدرك بالحواس، وقيل: الظاهر على كل شيء بالقدرة، والباطن العالم بما ظهر وبطن {وهو بكل شيء عليم} موجودًا كان أو معدومًا [3] .
وعند تفسيره لأسماء الله الحسنى في أواخر سورة الحشر قال:
{هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة} قيل: ما شاهد العبد وما لم يشاهد, وما لا ينبغي عليه الحس كالمعدومات, وما يرى من الموجودات والشهادة ما تقع عليه الحواس، وقيل: ما غاب عن علم الخلق وما علموه، وقيل: السر والعلانية {هو الرحمن} المنعم على كل حي. {الرحيم} على المؤمنين بالثواب {هو الله الذي} تحق له العبادة {لا إله إلاَّ هو} ولا تحق العبادة لغيره {الملك} المالك لجميع الأشياء، وقيل: القادر على اختراع الأجسام والأعراض {القدوس} الطاهر من كل ما لا يليق, المنزه عن الشرك والولد والفحشاء، وقيل: تسبيح الملائكة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح {السلام} قيل: الذي يسلم عباده، وقيل: المسلم من جميع الآفات، وقيل: الذي من عنده ترجى السلامة {المؤمن} قيل: المصدق لرسله بالمعجزات، وقيل: يصدق المؤمنين ما وعدهم من الثواب والكافرين ما وعدهم من العذاب، وقيل: الذي أمن الناس من ظلمه {المهيمن} الرقيب على كل شيء, الحافظ له {العزيز} القادر الذي لا يرام ولا يمتنع عليه شيء، وقيل: العظيم, وقيل: الباهر {الجبار} قيل: العظيم، وقيل: العالي الذي لا تناله يد أحد، وقيل: الذي يجبر خلقه على ما يريد ويصرفهم كيف شاء {المتكبر} البليغ الكبرياء والعظمة، وقيل: المتكبر عن ظلم عباده {سبحان الله عما يشركون}
(1) التفسير: ص 12.
(2) التفسير: ص 66.
(3) التفسير: ص 703.