أي تنزيهًا له عن إضافة الشريك والفحشاء إليه {هو الله الخالق} المحدث للأشياء {البارئ} المخترع للأجسام والأعراض {المصور} الذي يصور الخلق على ما يريد [1] .
ب- صفات الله تعالى العلا: مما تجدر الإشارة إليه, أن العلماء انقسموا بالنسبة لصفات الله عزوجل إلى مذهبين:
1 -مذهب السلف: وهو الإيمان بما وصف الله سبحانه وتعالى به نفسه, ووصفه به نبيه دون تشبيه أو تكييف, ودون تعطيل أو تحريف.
2 -مذهب الخلف: وهو في الغالب الأعم مذهب الأشاعرة والماتوردية, وهما متقاربان, وقد أثبتوا بعض الصفات لله عزوجل, صفات المعاني كالعلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام, وأولوا الصفات الأخرى, كالوجه واليد؛ لأنها حسب رأيهم تستلزم التشبيه والتجسيم.
الوجه: عند تفسير الشيخ للآيات التي ذكر فيها الوجه فإنه يحملها على الرضى تارة, وعلى الذات تارة أخرى.
فعند قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الكهف: 28.
قال الشيخ: {يريدون وجهه} أي عظمته ورضاه [2] .
وعند قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } الرحمن. قال: يعني يبقى ربك وذكر الوجه تأكيدا [3] .فهنا قد حمل الوجه على الذات والوجود.
وعند قوله تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) } الليل. قال: {إلاَّ ابتغاء} أي طلب {وجه ربه} أي رضى ربه [4] .
العين: لقد تأول الشيخ العين بالمحبة والإرادة, عند قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) } طه.
قال: أي لتغذى على محبتي وإرادتي، وهذا من فصيح الكلام [5] .
(1) التفسير: ص 720.
(2) التفسير: ص 372.
(3) التفسير: ص 695.
(4) التفسير: ص 813.
(5) التفسير: ص 398.