وصاحب التفسير: هو الشيخ محمود بن حمزة بن نصر الشهير بالكرماني, الشافعي المصري, العالم الفاضل المحقق العلامة, برهان الدين أبو القاسم. ويعرف بتاج القراء مقرئ، مفسر، فقيه، نحوي، صوفي.
صنف البرهان في توجيه متشابه القرآن وما فيه من الحجة والبيان, فيه الآيات المتشابهات التي وقع تكرارها في القرآن العظيم وسببها وفائدتها وحكمتها, وذكر فيه لب التفاسير وصنف الغرائب والعجائب في تفسير القرآن الكريم, وذكر فيه أن الناس يرغبون في غرائب تفسير القرآن وعجائب تأويله ... وصنف لباب التأويل في مجلدين.
وله أيضا مختصر الإيضاح للفارسي في النحو وسماه الإيجاز، مختصر اللمع لابن جني في النحو وسماه النظامي، مصنف في موانع الصرف، وله شعر.
وكانت وفاته بعد الخمسمائة [1] .
8 -الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل:
من مصادر الأعقم المهمة في التفسير كتاب الكشاف للزمخشري، ويعتبر عمدة المصادر التي استقى منها حيث رجع إليه في مائة وثلاثة وسبعين موضعا.
ولاغرابة فتفسيره من أهم التفاسير التي اهتمت بجماليات النص القرآني والكشف عن وجوه الإعجاز في النظم القرآني، ولذا فإن كل من جاء بعده ممن أراد الخوض في هذا المجال فإنه يعد عالة عليه.
والإمام الزمخشري: هو محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة، أبو القاسم، الزمخشري النحوي اللغوي المتكلم، المعتزلي، المفسر، المولود سنة سبع وستين وأربع مائة بزمخشر قرية من قرى خوارزم، كان إمام عصره متظاهرا بالاعتزال، داعيا إليه، له التصانيف البديعية، منها الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات، ومتشابه أسماء الرواة، والرائض في الفرائض، والمنهاج في الأصول، والمفصل في النحو، والأنموذج في مختصر الأحاجي النحوية.
(1) الأدرهنوي: أحمد بن محمد"طبقات المفسرين", تحقيق سليمان بن صالح الخزي, مكتبة العلوم والحكم, المدينة المنورة, الطبعة الأولى 1997 م, ص 149.وانظر"معجم المؤلفين"لكحالة: عمر رضا, تحقيق مكتب التراث, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى 1414 هـ/1993 م, ج 3 ص 804.