وثياب ورحل، وأمره بالانصراف عنه وكتب إلى أبي عبد الله البصري، أريد أن تبعث لي رجلا يدعو الناس بعقله أكثر مما يدعوهم بعلمه وعمله، فأنفذ إليه عبد الجبار فرأى منه جبل علم وأخلاقا مهذبة فنفق عليه [1] .
وتوفي سنة أربع عشر وأربع مائة، وقيل سنة خمس عشرة, زاد على التسعين [2] .
6 -الكشف والبيان عن تفسير القرآن:
مؤلفه: أحمد بن محمد بن إبراهيم, أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي, صاحب التفسير المشهور, والعرائس في قصص الأنبياء, كان أوحد زمانه في علم القرآن, عالما بارعا في العربية, حافظا موثقا روى عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة وأبي محمد المخلدي وجماعة, أخذ عنه الواحدي, مات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة, وله كتاب ربيع المذكرين [3] .
وتفسيره هذا يعتبر من أهم التفاسير التي رجع إليها الأعقم ولا سيما في موضوع القصص والأخبار.
ولما تكلم عنه شيخ الإسلام ابن تيمية قال:"والثعلبي هو نفسه كان فيه خير ودين وكان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع" [4] .
ومما يؤسف له أن بعض المفسرين تأثر به واستقى من تفسيره الكثير، أعني تلك الروايات الإسرائيلية, ومنهم الشيخ الأعقم.
7 -غرائب التفسير وعجائب التأويل:
(1) هكذا ورد في النص, والصواب فأنفق عليه.
(2) الصفدي: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي،"الوافي بالوفيات", تحقيق: أحمد الأرناؤوط، تركي مصطفى دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى سنة 2000 م، ج 18 ص 21.
(3) السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،"طبقات المفسرين"، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة القاهرة, الطبعة الأولى: 1396 هـ ص 17, و"غاية النهاية في طبقات القراء", لابن الجزري: أبو الخير محمد بن محمد, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى 1351 هـ/1932 م, ج 1 ص 100.
(4) ابن تيمية: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الحراني،"مقدمة في أصول التفسير""، تحقيق: محمود محمد محمد نصار، مكتبة التراث الإسلامي القاهرة ص 81."