والحق الذي أدين به إلى الله تعالى وأدعو إليه أن رؤية الحق سبحانه و تعالى يوم القيامة ثابتة, والآيات القرآنية والأحاديث النبوية صريحة الدلالة على رؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى, لا تقبل تحريفا ولا تأويلا [1] .
ومن الأخبار الصحيحة في الباب مارواه الإمام البخاري في صحيحه قال: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال (هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب) . قالوا لا يا رسول الله قال (هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب) . قالوا لا يا رسول الله قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ... وساق الحديث بطوله [2] .
وروى الإمام مسلم في صحيحه قال [3] : حدثنا زهير بن حرب حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد حدثنا قيس بن أبي حازم قال سمعت جرير بن عبدالله وهو يقول: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني العصر والفجر ثم قرأ جرير {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} طه: 130.
(1) انظر"معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول", لحكمي: حافظ بن أحمد, تحقيق عمر بن محمود أبو عمر, دار ابن القيم , الدمام, السعودية, الطبعة الأولى, 1410 هـ/1990 م ج 1 ص 306 بتصرف يسير.
(2) "صحيح البخاري": كتاب الرقاق, باب الصراط جسر جهنم, ج 5 ص 2403 برقم 6204
(3) "صحيح مسلم": باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ج 1 ص 439, برقم 633.