ج- أحيانا يبدأ في تفسير الآية بذكر المعنى مستخدما اللغة والشعر للتوضيح:
فمثلا عن قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) } النساء. قال في تفسيرها: والقنطار المال العظيم من قنطرت الشيء إذا رفعته، ومنه القنطرة لأنها بناء مشيد قال [1] :
كقنطرة الرومي أقسم ربها ... ليكتنفن حتى يشاد بقرمد.
د- إيراده لبعض النكات التفسيرية على شكل الأسئلة والأجوبة عليها، مستعملا لبعض العبارات مثل (فإن قيل كذا قلنا كذا، ومتى قيل، قالوا، فإن قيل قالوا ... الخ.) , وهذا من الأساليب التي برع فيها الزمخشري في تفسيره.
ومثال ذلك:
1 -قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ
(1) هكذا ورد في النص والظاهر أنه:
كقنطرة الرومي أقسم ربها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
والبيت لطرفة بن العبد في معلقته الشهيرة التي مطلعها:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وقوفابهاصحبي علي مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد
انظر"جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام"للقرشي: أبي زيد محمد بن أبي الخطاب، تحقيق علي محمد البجاوي دار النهضة مصر الفجالة، القاهرة، ص 312, وانظر"المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية", لإميل يعقوب, دار الكتب العلمية, بيروت الطبعة الأولى, 1417 هـ/1996 م, ج 2 ص 438.